Saturday, September 26, 2015

أحمد بن حنبل يقول مات والله معاوية على غير الإسلام

أحمد بن حنبل يقول مات والله معاوية على غير الإسلام

https://www.youtube.com/watch?v=2JzSwVLJdm0

video 

للإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - في حكم من يطعن في الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان


الحمدلله و الصلاة و السلام على رسول الله سيدنا محمد و على آله و صحبه و من والاه
و بعد

فهذه فتوى عزيزة للإمام أحمد بن حنبل - رحمه الله - في حكم من يطعن في الصحابي الجليل معاوية بن أبي سفيان وفي حكم من يقول : إنه ليس بخال المؤمنين ، وإنه ليس بكاتب الوحي ، أو يقدم أحد التابعين عليه في الفضل .

قال الخلال في (( السنة )) ( 659 ) : أخبرني محمد بن أبي هارون ، ومحمد بن جعفر ، أن أبا الحارث حدثهم قال : وجهنا رقعة إلى أبي عبدالله ، ما تقول رحمك الله فيمن قال : لا أقول : إن معاوية كاتب الوحي ، ولا أقول إنه خال المؤمنين ، فإنه أخذها بالسيف غصباً ؟ قال أبو عبدالله : هذا قول سوء ردئ ، يجانبون هؤلاء القوم ولا يجالسون ، ونبين أمرهم للناس . وسنده صحيح .


رورى الخلال ( 660 ) : أخبرنا أبو بكر المروذي ، قال : قلت لأبي عبدالله أيهما افضل : معاوية أو عمر بن عبدالعزيز ؟ فقال : معاوية أفضل ، لسنا نقيس بأصحاب رسول الله ? أحداً . قال النبي : (( خير الناس قرني الذي بعث فيهم )) . وسنده صحيح .


ففي الفتوى الأولى رد على من نفى خؤولة معاوية للمؤمنين ، وادعاؤه أنه ليس من كتاب الوحي . وفي الثانية رد على من قدّم عمر بن عبدالعزيز عليه .

ملاحظة :


اظن ان اخواننا المشرفين ما زالوا في سباتهم , و لم تحركهم هذه الطعونات في الصحابة كما حركتهم مواضيع اقل شأنا و اقل خطرا من طعون صريحة في الصحابة , اللهم محاولات الاخ الكريم ابو عامر راعي الابل و تدخل بسيط للأخ حسن البار ابدى فيه تعجبه !! من مسلك هؤلاء رغم ان الامام الحداد رحمه الله يسيّد سيدنا معاوية و يترضى عليه !!! و هذا دليل ان هذا الفكر ليس حضرميا فضلا عن ان يكون له سلف !! فما سلف هؤلاء الا الذين رد عليهم الامام ابن حجر الهيتمي في كتابيه : " تطهير الجنان واللسان عن الخطورة والتفوه بثلب معاوية بن أبي سفيان " 

و كتاب "الصواعق المحرقة في الرد على اهل الرفض و الزندقة "

حيث قال في كتابه الاول :

( إعلم أن الذي أجمع عليه أهل السنة والجماعة أنه يجب على كل مسلم تزكية جميع الصحابة بإثبات العدالة لهم ، والكف عن الطعن فيهم والثناء عليهم ، ومن اعتقاد أهل السنة والجماعة أن ما جرى بين علي ومعاوية من الحروب لم يكن لمنازعة معاوية لعلي في الخلافة ، فلم تهج الفتنة بسببها وإنما هاجت بسبب أن معاوية ومن معه طلبوا من على تسليم قتلة عثمان إليهم لكون معاوية ابن عمه . . 

ومن اعتقاد أهل السنة أن معاوية من المجتهدين له أجر على اجتهاده، وأما ما يستبيحه بعض المبتدعة من سبه ولعنه فلا يلتفت إلى ذلك ولا يعول عليه فإنه لم يصدر إلا من قوم حمقى جهلاء أغبياء طغاة لا يبالي الله بهم بأي واد هلكوا ، فلعنهم الله

وخذلهم أقبح اللعنة والخذلان ، وأقام على رؤوسهم من سيوف أهل السنة وحججهم المؤيدة بأوضح الدلائل والبرهان ما يقمعهم عن الخوض في تنقيص أولئك الأئمة والأعيان 
، ولقد استعمل معاوية عمر وعثمان وكفاه ذلك شرفا أه* .

Friday, September 25, 2015

download links to all hasan bin farhan al maliki books

هذه كتبي على روابط لمن أرادها
كتب حسن فرحان المالكي:
كتاب نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي
http://t.co/dEaXbgNS
بحث في إسلام معاوية بن أبي سفيان
http://t.co/9aJJtH9P
كتاب حديث معاوية فرعون هذه الأمة
http://t.co/JrrAFAl3
كتاب حديث يموت معاوية على غير ملتي
http://t.co/rgse8YRs
مع سليمان العلوان في معاوية بن ابي سفيان
http://t.co/3A1NrQ40
كتاب الصحبة و الصحابة
http://t.co/SfOyoTex
كتاب مع الشيخ عبد الله السعد في الصحبة والصحابة
http://t.co/cJgoMrja
كتاب مع الدكتور سليمان العودة في قضية عبدالله بن سبأ
http://t.co/8K9ynzpL
كتاب حديث الدبيلة
http://t.co/CSf1jYPz
كتاب حديث إذا رأيتم معاوية على منبري فاقتلوه
http://t.co/HLlIMqlF
كتاب داعية و ليس نبيا
http://t.co/mIDlDza2
كتاب حرية الاعتقاد في القرآن الكريم و السنة النبوية
http://t.co/HPYKEMzL
MediaFire
www.mediafire.com
كتاب نحو إنقاذ التاريخ الإسلامي.pdf

Wednesday, September 23, 2015

عمر بن الخطاب ومعاوية

عمر بن الخطاب ومعاوية وأبوبكر , التمهيد لدولة أمية




عمر يهيأ معاوية بن أبي سفيان لترسيخ أسس مملكة بني أمية
أشتهر عمر بشدته وقسوته على الناس وعلى ولاته وشواهد التاريخ لاتحصى عرفها القاصي والداني .بعد موت أبي عبيدة ومعاذ صار معاوية بن أبي سفيان ابن عمر المدلل , فكان لاينهره ولايأمره ولاينهاه , وكانت معاملة  الخليفة عمر لمعاوية تختلف أختلافا كبيرا عن معاملة باقي ولاته وللصحابة الاخرين كما فيما يلي:
(ذُكر معاوية عند عمر بن الخطّاب فقال دعوا فتي قريش وابن سيّدها ; إنّه لمن يضحك فى الغضب ، ولا ينال منه إلاّ علي الرضا ، ومن لا يؤخذ من فوق رأسه إلاّ من تحت قدميه) ( البداية والنهاية لابن كثير المدشقي ج8 ص 124) . إن عمر طلب مرارا من النبي (ص) أن يقتل أبوسفيان ولو غدراً ,لكنه الان يسميه سيد قريش ويسمي معاوية ابن سيد قريش, ونرجح أن سبب تصرف عمر مع معاوية باللين والتبجيل يعود الى عقدة عمر بن الخطاب الطبقية , فقد مر ذكر نسبه وأصله وضآلة عشيرته في قريش حينما كان أبوسفيان سيد مكة وغنيها, فلم يستطع عمر كسر تلك العقدة مع أبي سفيان أو مع ابنه معاوية من بعده.  لقد وصل الامر بعمر أن يسمي معاوية كسرى العرب !
( قال عمر إذ دخل الشام ورأى معاوية : هذا كسرى العرب) ( الاستيعاب ج3 ترجمة معاوية, لابن عبد البر) وروى الطبري ( قال عمر بن الخطاب : تذكرون كسرى وقيصر ودهاءهما وعندكم معاوية) ( تاريخ الطبري ج3 ص224, أحداث سنة 60)!
( خرج عمر بن الخطّاب إلي الشام ، فرأى معاوية فى موكب يتلقّاه ، وراح إليه فى موكب ، فقال له عمر : يا معاوية ! تروح فى موكب وتغدو فى مثله ، وبلغنى أنّك تصبح فى منزلك وذوو الحاجات ببابك ! قال : يا أمير المؤمنين إنّ العدوّ بها قريب منّا ولهم عيون وجواسيس ، فأردت يا أمير المؤمنين أن يروا للإسلام عزّاً ، فقال له عمر : إنّ هذا لَكيد رجل لبيب أو خدعة رجل أريب) ( تاريخ الطبري ج3 ص224 أحداث سنة ستين) وفي رواية الذهبي يقول عمر لمعاوية (، فقال معاوية يا أمير المؤمنين مُرنى بما شئت أصِر إليه ، قال : ويحك ! ما ناظرتك فى أمر أعيب عليك فيه إلاّ تركتنى ما أدرى آمرك أم أنهاك!)( سير أعلام النبلاء للذهبي , ترجمة معاوية)
ويروي الذهبي  كذلك: (لمّا قدم عمر الشام ، تلقّاه معاوية فى موكب عظيم وهيئة ، فلمّا دنا منه ، قال : أنت صاحب الموكب العظيم ؟ قال : نعم . قال : مع ما بلغنى عنك من طولوقوف ذوى الحاجات ببابك ؟ قال : نعم . قال : ولِمَ تفعل ذلك ؟ قال : نحن بأرض جواسيس العدوّ بها كثير ، فيجب أن نُظهر من عزَّ السلطان ما يُرهبهم ، فإن نهيتنى انتهيت ، قال : يا معاوية ! ما أسألك عن شىء إلاّ تركتنى فى مثل رواجِب الضَّرِس .لئن كان ما قلت حقّاً , إنّه لرأى أريب ، وإن كان باطلا  فإنّه لخدعة أديب . قال : فمُرنى . قال : لا آمرك ولا أنهاك). ( سير أعلام النبلاء للذهبي, ترجمة معاوية).
تأمل قول عمر لمعاوية : لاآمرك ولا أنهاك! فكأن معاوية صار مستقلاً عن أوامر الخليفة. أستطاع معاوية بدهاءه ومكره من قهر تسلط عمر ونقول إن لعقدة النقص الطبقية دور في ذلك فكان عمر يرى أن معاوية أفضل منه لأنه ابن سيد قريش وكان معاوية حتما يشعر بذلك فاستغل تلك العقدة وفاز بتطويع عمر وتليينه.
وعن أسلم مولى عمر قال(قدم علينا معاوية، وهو أبيض نص وباص، أبض الناسوأجملهم، فخرج إلى الحج مع عمر، فكان عمر ينظر إليه فيعجب منه، ثم يضع إصبعه علىمتن معاوية، ثم يرفعها عن مثل الشراك، فيقولبخ بخ نحن إذا خير الناس، أن جمع لناخير الدنيا والآخرة) (البداية والنهاية ج6 ص122 لابن كثير الدمشقي)
كان عمر معاوية عشرين عاما لما صار والي الشام في عهد عمر , فسمع عمر أن الناس يقولون : ولى حدث السن , فقال عمر : (تلومونني في ولايته وأنا سمعت رسول الله يقول فيه : اللهم أجعله هاديا مهديا وأهدي به)( النص عن  نظريات الخليفتين للعلامة الطائي ونقله عن التاريخ الكبير للبخاري ج5 ص 240, طبقات ابن سعد ج7 ص 418) . هذه الرواية مروية عن عمر بن الخطاب نفسه ولاندري كيف يدعو النبي (ص) هكذا دعوة ويسمي معاوية بالهادي المهدي بينما التاريخ يحدثنا أن معاوية صار في عهده سفاح المسلمين كما سيأتي في فصل ( الملك معاوية) , لقد جعل المحرفون خاتم الانبياء كذابا بقولهم ذلك . لقد سعى عمر منذ البداية على تولية بني أمية بلاد الشام ففي عهد الخليفة الاول كان دأب عمر هو اقناع  ابابكر بتولية بني أمية لبلاد الشام وتم له ذلك. الرواية الاتية تبين تخطيط عمر للقضاء على خصومه وتقريب بني أمية : (أن خالد بن سعيد لما قدم من اليمن بعد وفاة رسول الله (ص)تربص ببيعته لأبى بكر شهرين ولقى على بن ابى طالب وعثمان بن عفان وقال يا بنى عبد مناف لقد طبتم نفسا عن أمركم يليه غيركم, فأما أبو بكر فلم يحفل بها واما عمر فاضطغنها عليه, فلما بعث أبو بكر خالد بن سعيد أميرا على ربع من ارباع الشام وكان أول من استعمل عليها فجعل عمر يقول أتؤمره وقد قال ما قال فلم يزل بأبي بكر حتى عزله وولى يزيد بن أبى سفيان)( الاستيعاب لابن عبد البر , ج3 ص 975, باب سيرة أبوبكر) 
لقد مهد عمربن الخطاب لبني أمية تميهدا , فقد أعطى ولاية الشام لمعاوية بن أبي سفيان وسن معاوية حينها أقل من عشرين سنة على قول بعض الروايات , وقبل ذلك كان أخو معاوية على الشام وهو يزيد بن أبي سفيان ,وولى عمر كذلك الوليد بن عقبة بن أبي معيط صدقات بني تغلب وقربه,  وولى عبد الله بن أبي سرح وهو أخو عثمان من الرضاعة صعيد مصر ,  وجعل المغيرة بن شعبة الصديق الحميم لمعاوية أميرا على الكوفة . وولى عمرو بن العاص الصديق القريب لمعاوية  ولاية فلسطين والاردن  بعد أن عزل  القائد شرحبيل بن حسنة فاتح فلسطين والاردن بلا سبب. وكان والي الطائف في عهد عمر هو عنبسة بن ابي سفيان الاخ الاخر لمعاوية.
تقدم في فصل السقيفة أن اباسفيان كان من المعارضين لخلافة ابوبكر و جاء الى علي بن أبي طالب معترضا على خلافة ابوبكر , وعندها استرضى ابوبكر اباسفيان بالمناصب لاسكاته  ,وعلى ذلك النهج مشى عمر بن الخطاب.
 الرواية الاتية ترينا ترضية عمر بن الخطاب لابي سفيان وكأن ابوسفيان هو صاحب الامر وليس عمر, وفيها يُعزي عمر أباسفيان بوفاة أبنه يزيد حاكم الشام :  ( دخل أبوسفيان على عمر بن الخطاب فعزاه عمر بابنه يزيد، فقال: آجرك الله في ابنك يا أبا سفيان. فقال: أي بني يا أمير المؤمنين؟ فقال عمر: يزيد. قال أبو سفيان: فمن بعثت على عمله؟ قال عمر: معاوية أخاه، وقال عمر: ابنان مصلحان، وإنه لا يحل لنا أن ننزع مصلحا )( نظريات الخليفتين للعلامة الطائي و عن كنز العمال ج13 ص 607, مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج7 ص 329 ). وهكذا استحكم بني أمية تدريجيا في بناء الدولة في عهد ابوبكر وعمر فلما جاء عهد عثمان صارت لهم.
 هذه المودة والتحابب بين أبي سفيان وعمر تذكرنا بمقولة عمر المشهورة( دعني يارسول الله اضرب عنقه ) فقد قالها عمر في عهد  النبي محمد(ص) قبل فتح مكة, وكان وقتها يريد ضرب عنق أبي سفيان حيث يقول عمر :( أبو سفيان عدوا الله، وقد أمكن الله منه بغير عهد ولا عقد، فدعني يا رسول الله أضرب عنقه)(عن الغدير للعلامة الاميني ونقله عن مختصر تاريخ دمشق لابن منظور ج11 ص 43) وهي من بطولات عمر  التي تظهر صرعاته الفارغة, فسبحان الذي جمعهما في عهده على التوادد والتحابب وتقاسم المناصب.
إن القائلين بفساد معاوية وعلانية تحريفه للدين عليهم أن يتذكروا أن من مهد له وهيأ له سبل الملك والسلطان هو الخليفة الثاني عمر , فليراجعوا ما دونه المؤرخون .

دور الخليفة الاول أبوبكر والثاني عمر في تهيئة حكم بني أمية
كان أختطاف السلطة من الامام علي  تحريفاً كبيراً في أهم عمود من أعمدة الدولة ألا وهو نظام الحكم. ولم يغفل أبوسفيان بن حرب العدو الاول للنبي محمد (ص) عن ذلك , فأقتنص فرصته ليهدد الخليفة الاول أبابكر بقوله أنه سيملأها عليهم خيلاً ورجلاً (راجع فصل السقيفة), لقد استطاع أبوسفيان أن يماطل أبابكر  فأغدق الخليفة أبوبكر العطايا على أبي سفيان, ولأرضاءه واسكاته عين ابنه عنبسة واليا على الطائف , ثم يهب الخليفة الاول بلاد الشام ليزيد بن أبي سفيان ويجعله حاكما عليها, وعند وفاة يزيد بن أبي سفيان يعين الخليفة عمر أخا يزيد بن أبي سفيان حاكما على الشام وهو معاوية بن أبي سفيان الاموي الذي صار ملكاً غير متوج على بلاد الشام ينتظر الايام ليعلن دولة بني أمية هناك, وتم له ذلك.
كان لأبي بكر ولعمر بالذات الفضل الاول لتقديم بني أمية على غيرهم , وقيام دولة بني أمية لم يكن تخطيط أيام وأشهر بل كان تخطيطا بعيداً تعود بداياته الى أواخر أيام حكم الخليفة الاول, ونذكر كيف أن عثمان هو الذي كتب أسم عمر  في وصية أبي بكر فرد عمر ذلك الجميل بأعطاء الخلافة لعثمان بن عفان الاموي وصنع عملية الشورى المزيفة . في رسالة رد طويلة للملك الاموي معاوية  يذكر فيها فضل أبي بكر وعمر على تمهيد حكم بني أمية ,وكانت تلك الرسالة جواباً على رسالة من محمد بن أبي بكر ابن الخليفة الاول, وفي الرسالة يتبين دور الخليفة الاول والثاني في التمهيد لدولة أمية.
كتب معاوية:
( كان أبوك ( الخليفة الاول ابوبكر) وفاروقه ( يعني به عمر ) أول من أبتزه حقه ( الضمير يعود على علي بن أبي طالب), وخالفه على أمره, على ذلك اتفقا واتسقا. ثم أنهما دعواه لبيعتهما فأبطأ عنهما , وتلكأ عليهما , وأرادا به العظيم ( يعني بالعظيم هنا التهديد بالقتل ومر بنا شيئا من هذا في فصل السقيفة). ثم أنه بايع لهما وسلم لهما , وأقاما لايشركانه في أمرهما ولايطلعانه على سرهما حتى قبضهما الله اليه.) ثم يكمل الملك معاوية في رسالته معاتباً على محمد بن أبي بكر  فيقول
(أبوك مهد مهاده وبنى لملكه وساده ( يعني أن مافعل أبوك هو الذي مهد لنا قيام هذه الدولة فلاتعتب علينا بأنفرادنا بالسلطة وأعلاننا الملكية الوراثية)، فإن يكن ما نحن فيه صوابا، فأبوك استبد به ونحن شركاؤه، ولولا ما فعل أبوك (يعني بأبوك الخليفة الاول ابوبكر) من قبل، ما خالفنا ابن أبي طالب، ولسلمنا إليه، ولكنا رأينا أباك فعل ذلك به من قبلنا، فأخذنا بمثله، فعب أباك بما بدا لك أو دع ذلك، والسلام على من أناب)( مروج الذهب للمسعودي ج3 ص 11  , باب رسائل معاوية). معاوية الاموي هنا يُذَّكر محمد بن الخليفة الاول بما فعل أبوه ويقول له أن أبيك هو الذي أول من أبتدع فانتحل الخلافة واغتصب الامارة من وصي النبي علي بن أبي طالب , فلاتعيب علينا حربنا لعلي  فأننا على سنة أبيك في حرب آل محمد. وقد ينبري من يقول أن هذه الرواية موضوعة لايؤخذ بها, لكن وقائع التاريخ التي مرت تظهر مصداقية الرواية  فهي تلخص كل الوقائع التي حدثت في عهد الخليفة الاول والثاني وتبين أنهما حقا من مهد مهاد دولة بني أمية  .
ليس من العجيب أن عمر بن الخطاب كان يعلم تماما من هم بني أمية ويعلم مواقفهم من النبي محمد , فقد اسلم ابو سفيان ومعاوية بعد فتح مكة وكان يسمون بالطلقاء الذين اطلقهم النبي ,. وفرَّق الان الكريم  بين المسلمين في الدرجات  ( لا يستوي منكم من انفق من قبل الفتح وقاتل اولئك أعظم درجة من الذين انفقوا من بعد الفتح وقاتلوا)( الحديد10),لكن عمر فضل طلقاء بني أمية على باقي المسلمين مع كامل علمه بمواقفهم, لقد كان أبو سفيان وغيره من الطلقاء من أول المستفيدين أجتماعياً من تشريع عمر القاضي بتعطيل آية المؤلفة قلوبهم كما مر بنا. لنقرأ التاريخ : (عن المغيرة بن شعبة أنه قال: قال لي عمر بن الخطاب يوما : يا مغيرة هل أبصرت بعينك العوراء منذ اصيبت؟ قلت لا. قال: أما والله ليعورون بنو امية الاسلام كما أعورت عينك هذه.ثم ليعمينه حتى لا يدري أين يذهب ولا أين يجيء)( شرح النهج لابن أبي الحديد , وعن الموفقيات لابن بكار). مهما قيل عن سند الرواية هذه لكنها ترينا موقف عمر  كما بينته الاحداث فهو يعرف بفساد بني أمية , وتصرفه وسلوكه وابتداعاته الغريبة عن الدين ترينا أنه غير آبه بما سيكون حال الاسلام وحال الامة من بعده ,واذن ليُخرب بنو أمية هذا الدين ! روي أن ابن عباس سأل الخليفة عمر عن رأيه بعثمان بن عفان فقال عمر: (أوه ثلاث مرات، والله لئن كان الأمر إليه ليحملن بني أبي معيْط على رقاب الناس، ووالله لئن فعل لَيَنْهَضُنّ إليه فلَيَقْتُلُنَه، واللّه لئن فعل ليفْعَلَن، والله لئن فعَلَ ليفْعَلن)( تاريخ المدينة لابن شبة ص 311). تأمل توقعات عمر وفراسته فهو يدري أن عثمان بن عفان عند توليه الخلافة سيحمل قومه (بني أبي معيط) على رقاب الناس. إذن لماذا ترك عمر الأمر لعثمان ؟ تخطيط بعيد ناله بنو أمية بعد ترقب وانتظار

حقد إبن تيمية على اهل البيت عليهم السلام

http://ibnoutaymiyya.com      


1) بيان انحراف ابن تيمية عن سيدنا علي رضي الله عنه

Ibn Taymiya et l'imam Ali

بيان انحراف ابن تيمية عن سيدنا علي رضي الله عنه

الجزء الاول

ذكر الحافظ ابن حجر العسقلاني في الدرر الكامنة أن ابن تيمية خطّأ أمير المؤمنين عليًّا كرّم الله وجهه في سبعة عشر موضعًا خالف فيها نص الكتاب، وأن العلماء نسبوه إلى النفاق لقوله هذا في علي كرّم الله وجهه، ولقوله أيضًا فيه: إنه كان مخذولا، وإنه قاتل للرئاسة لا للديانة.
3 ibn-hajar-ad-dourarou-l-kaminah-p93   2 ibn-hajar-ad-dourarou-l-kaminah-p92   1 ibn-hajar-ad-dourarou-l-kaminah (1)
وقد ذكر ابن تيمية ذلك في كتابه المنهاج فقال ما نصه: «وليس علينا أن نبايع عاجزًا عن العدل علينا ولا تاركًا له، فأئمة السنة يسلمون أنه ما كان القتال مأمورًا به لا واجبًا ولا مستحبًّا» اهـ.ـ
ويقول في موضع ءاخر ما نصه: «…وإن لم يكن علي مأمورًا بقتالهم ولا كان فرضًا عليه قتالهم بمجرد امتناعهم عن طاعته مع كونهم ملتزمين شرائع الإسلام»اهـ.
6 ibn taymiya al harrani   5 ibn-taymiyya-al-minhaj-tome-2-p290   4 ibn taymiya
ويقول في نفس الكتاب بعد ذكره أن قتال علي في صفّين والجمل كان بالرأي ولم يكن علي مأمورًا بذلك ما نصه: «…فلا رأي أعظم ذمًّا من رأي أريق به دم ألوف مؤلفة من المسلمين، ولم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم بل نقص الخير عمّا كان وزاد الشر على ما كان…» اهـ.
8 ibn taymiyah al moujassim   7 - ibn taymiyah al moujassim
ويقول: «وأما الإجماع فقد تخلَّف عن بيعته والقتال معه نصف الأمة أو أقل أو أكثر، والنصوص الثابتة عن النبي صلى الله تعالى عليه وسلم تقتضي أن ترك القتال كان خيرًا للطائفتين، وأن القعود عن القتال كان خيرًا من القيام فيه، وأن عليًّا مع كونه أولى بالحق من معاوية لو ترك القتال لكان أفضل وأصلح وخيرًا» اهـ.
10 ibn taymiyah al moujassim   9 ibn taymiyah al moujassim
ويقول: «والمقصود هنا أن ما يُعتذر به عن علي فيما أُنكر عليه يُعتذر بأقوى منه في عثمان، فإن عليًّا قاتل على الولاية وقُتل بسبب ذلك خلق كثير عظيم، ولم يحصل في ولايته لا قتال للكفار ولا فتح لبلادهم ولا كان المسلمون في زيادة خير» اهـ.ـ ويقول: «ولم يكن كذلك علي فإن كثيرًا من الصحابة والتابعين كانوا يبغضونه ويسبونه ويقاتلونه» اهـ.ـ ويقول: «والذي عليه أكابر الصحابة والتابعين أن قتال الجمل وصفين لم يكن من القتال المأمور به، وأن تركه أفضل من الدخول فيه، بل عدُّوه قتال فتنة، وعلى هذا جمهور أهل الحديث وجمهور أئمة الفقهاء» اهـ.ـ ويقول: «ولهذا كان علماء الأمصار على أن القتال كان قتال فتنة، وكان من قعد عنه أفضل ممن قاتل فيه، وهذا مذهب مالك وأحمد وأبي حنيفة والأوزاعي بل والثوري ومن لا يحصى عدده» اهـ.ـ
16 ibn taymiyah al moujassim 15 ibn taymiyah al moujassim 14 ibn taymiyah al moujassim 13 ibn taymiyah al moujassim 12 ibn taymiyah al moujassim 11 ibn taymiyah al moujassim
ويقول: «وخلافة علي اختلف فيها أهل القبلة، ولم يكن فيها زيادة قوة للمسلمين ولا قهر ونقص للكافرين» اهـ.ـ
18 ibn taymiyah al moujassim   17 ibn taymiyah al moujassim
ويقول أيضًا ما نصه بعد كلام: «وسائر الأحاديث الصحيحة تدل على أن القعود عن القتال والإمساك عن الفتنة كان أحب إلى الله ورسوله، وهذا قول أئمة السنة وأكثر أئمة الإسلام» اهـ.ـ
20 ibn taymiyah al moujassim   19 ibn taymiyah al moujassim
فقوله: «إنه ما كان القتال مأمورًا به لا واجبًا ولا مستحبًّا»، وقوله: «لو ترك القتال لكان أفضل وأصلح وخيرًا» مخالف لما رواه النسائي بالإسناد الصحيح في الخصائص عن علي رضي الله عنه أنه قال: «أمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين». والناكثون هم الذين قاتلوه في وقعة الجمل، والقاسطون هم الذين قاتلوه في صفّين، والمارقون هم الخوارج، وهذا الحديث إسناده صحيح ليس فيه كذاب ولا فاسق كما ادعى ابن تيمية.ـ
وكلامه هذا أيضًا ردّ لقول الله تعالى: {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [سورة الحجرات] ، وقد اتفق العلماء على أن عليّا رضي الله عنه هو أوّل من قاتل البغاة فشغل بهم عن قتال الكفار المعلنين اليهود وغيرهم حتى قال الإمام الشافعي رضي الله عنه: «أخذنا أحكام البغاة من سِيَر علي».ـ
وأيضًا فيه ردّ لحديث الحاكم وابن حبان والنسائي أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال: «إن منكم من يقاتل على تأويل القرءان كما قاتلتُ على تنزيله» ، فقال أبو بكر: أنا يا رسول الله، قال: «لا» ، فقال عمر: أنا يا رسول الله، قال: «لا، ولكنه خاصف النعل» . (وكان علي يخصف نعله).ـ
22 al moustadrak   21 Al hakim
24 naçai   23 naçai
قال ابن تيمية في نقد مراتب الإجماع ما نصه: «قال – يعني ابن حزم – واتفقوا أن الإمام إذا كان من ولد عليّ وكان عدلا ولم يتقدم بيعته بيعة أخرى لإنسان حيّ وقام عليه من هو دونه أن قتال الآخر واجب، قال ابن تيمية: قلت: ليس للأئمة في هذه بعينها كلام ينقل عنهم ولا وقع هذا في الإسلام إلا أن يكون في وقعة علي ومعاوية، ومعلوم أن أكثر علماء الصحابة لم يروا القتال مع واحد منهما وهو قول جمهور أهل السنّة والحديث وجمهور أهل المدينة والبصرة وكثير من أهل الشام ومصر» اهـ. هذا نصه في التعليق على مراتب الإجماع وهو افتراء ظاهر على العلماء.ـ
26 ibn taymiyah al moujassim   25 ibn taymiyah al moujassim
نقول: إن عليًّا رضي الله عنه خليفة راشد واجب الطاعة على المؤمنين لقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا أَطِيعُوا اللَّهَ وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ} [سورة النساء] . وهذا الذي فهمه الصحابة من كان منهم بدريًّا ومن كان منهم أحديًّا وكل السابقين الأولين من المهاجرين والأنصار لأنه لم يكن مع معاوية واحد من هؤلاء. والرسول صلى الله عليه وسلم زكَّى قتال عليّ في جميع الوقائع بدليل ما أوردناه من الآيات والأخبار، نقل الحافظ ابن حجر العسقلاني عن الإمام أبي القاسم الرافعي محرر مذهب الشافعي ما نصّه: «وثبت أن أهل الجمل وصفين والنهروان بغاةٌ» اهـ. قال الحافظ عقب قول الرافعي هذا: «هو كما قال، ويدل عليه: «أُمرت بقتال الناكثين والقاسطين والمارقين» رواه النسائي في الخصائص والبزار والطبراني. والقاسطين أهل الشام لأنهم جاروا عن الحق في عدم مبايعته» اهـ.ـ
28 asqalani   27 asqalani
وروى البيهقي في كتاب الاعتقاد بإسناده المتصل إلى محمد بن إسحـق وهو ابن خزيمة قال: «وكلُّ من نازع أمير المؤمنين عليَّ بن أبي طالب في إمارته فهو باغ، على هذا عهدت مشايخنا وبه قال ابن إدريس – يعني الشافعي – رحمه الله» اهـ.
30 bayhaqi   29 bayhaqi
وقال الحافظ في الفتح ما نصه: «وقد ثبت أن من قاتل عليّا كانوا بغاة» اهـ. ويؤيد هذا ما رواه الحاكم في المستدرك أن النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير: «لتقاتلنَّه وأنت ظالم له» .
32 ibn hajar   31 ibn hajar
34 moustadrak   33 moustadrak
فإذا كان الرسول اعتبر الزبير ظالمًا مع ما له من الفضل لأنه كان مع مقاتليه جزءًا من النهار، فكيف يقال عن هذا القتال الذي وصف الرسول مقاتلي علي فيه بالظلم والبغي: إنه ليس بواجب ولا مستحب، أليس هذا يدل على أن أحمد بن تيمية في قلبه ضغينة على سيدنا علي، ألا يعرف في نفسه أن قوله تعالى: {فَقَاتِلُوا الَّتِي تَبْغِي} [سورة الحجرات] يعود إلى الخليفة في قتال من بغى عليه، وكيف يقال لمن أطاع الله تعالى في أمره إنّ فعله ليس بواجب ولا مستحب، ومن المعلوم بالضرورة عند المسلمين أن قتال الخليفة لمن بغى عليه أمر مشروع بل فرض إذا لم تنكف الفئة الباغية، فانظروا كيف جعل ابن تيمية الامتثال لأمر الله لغوًا.ـ
ويكفي أيضًا لإثبات ذلك الحديث الصحيح الذي رواه البخاري: «ويح عمّار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنّة ويدعونه إلى النار» أخرجه البخاري في كتاب الصلاة بهذا اللفظ، ورواه في موضع ءاخر في الجهاد والسير بلفظ: «يدعوهم إلى الله ويدعونه إلى النار» ورواه ابن حبان أيضًا باللفظ الذي رواه البخاري في كتاب الصلاة، وروى ابن حبان في صحيحه عن أم سلمة قالت: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «تقتل عمارًا الفئة الباغية» ، وفيه أيضًا عن أبي سعيد الخدري قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: «ويح ابن سُميَّة تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» ، فالحديث بروايتيه من أصح الصحيح، فعمار الذي كان في جيش علي داعٍ إلى الجنة بقتاله مع علي، فعلي داع إلى الجنة بطريق الأولى. ورواية الطبراني فيها زيادة وهي: «ويح عمّار تقتله الفئة الباغية الناكبة عن الحق» . وعمّار ما نال هذا الفضل إلا بكونه مع علي، فهو وجيشه دعاة إلى الجنة ومقاتلوهم دعاة إلى النار. فلو لم يكن إلا حديث البخاري هذا لكفى في تكذيب قول ابن تيمية: إن القتال مع علي ليس واجبًا ولا مستحبًّا، فهذا إنكار لما علم من الدين بالضرورة وردّ للنص، والرسول زكّى قتال علي في جميع الوقائع.ـ
قال المناوي في شرح الجامع الصغير ما نصه: « (ويح عمار) بالجر على الإضافة وهو ابن ياسر (تقتله الفئة الباغية) قال القاضي في شرح المصابيح: يريد به معاوية وقومه اهـ وهذا صريح في بغي طائفة معاوية الذين قتلوا عمارًا في وقعة صفين وأن الحق مع علي وهو من الإخبار بالمغيبات (يدعوهم) أي عمار يدعو الفئة وهم أصحاب معاوية الذين قتلوه بوقعة صفين في الزمان المستقبل (إلى الجنة) أي إلى سببها وهو طاعة الإمام الحق (ويدعونه إلى) سبب (النار) وهو عصيانه ومقاتلته، قالوا: وقد وقع ذلك في يوم صفين دعاهم فيه إلى الإمام الحق ودعوه إلى النار وقتلوه فهو معجزة للمصطفى وعلم من أعلام نبوته. وإن قول بعضهم: المراد أهل مكة الذين عذبوه أول الإسلام فقد تعقبوه بالرد قال القرطبي: وهذا الحديث من أثبت الأحاديث وأصحها ولما لم يقدر معاوية على إنكاره قال: إنما قتله من أخرجه فأجابه علي بأن رسول الله صلى الله عليه وسلم إذن قتل حمزة حين أخرجه. قال ابن دحية: وهذا من علي إلزام مفحم لا جواب عنه وحجة لا اعتراض عليها، وقال الإمام عبد القاهر الجرجاني في كتاب الإمامة: أجمع فقهاء الحجاز والعراق من فريقي الحديث والرأي منهم مالك والشافعي وأبو حنيفة والأوزاعي والجمهور الأعظم من المتكلمين والمسلمين أن عليًّا مصيب في قتاله لأهل صفين كما هو مصيب في أهل الجمل وأن الذين قاتلوه بغاة ظالمون له لكن لا يكفرون ببغيهم، وقال الإمام أبو منصور في كتاب الفرق في بيان عقيدة أهل السنة: أجمعوا أن عليًّا مصيب في قتاله أهل الجمل طلحة والزبير وعائشة بالبصرة وأهل صفين معاوية وعسكره اهـ.ـ (تتمة) في الروض الأنف أن رجلاً قال لعمر رضي الله تعالى عنه: رأيت الليلة كأن الشمس والقمر يقتتلان ومع كل نجوم قال عمر: مع أيهما كنت؟ قال: مع القمر قال: كنت مع الآية الممحوة اذهب ولا تعمل لي عملاً أبدًا فعزله فقُتل يوم صفين مع معاوية واسمه حابس بن سعد» اهـ.ـ
37 mounawi   36 Mounawi   35 mounawi
وقال الشيخ ملا علي القاري الحنفي ما نصه: «(تقتلك الفئة الباغية) أي الجماعة الخارجة على إمام الوقت وخليفة الزمان، قال الطيبي: ترحم عليه بسبب الشدة التي يقع فيها عمار من قبل الفئة الباغية يريد به معاوية وقومه فإنه قُتل يوم صفين، وقال ابن الملك: اعلم أن عمّارًا قتله معاوية وفئته فكانوا طاغين باغين بهذا الحديث لأن عمارًا كان في عسكر علي وهو المستحق للإمامة فامتنعوا عن بيعته. وحكي أن معاوية كان يؤوّل معنى الحديث ويقول: نحن فئة باغية طالبة لدم عثمان وهذا كما ترى تحريف إذ معنى طلب الدم غير مناسب هنا لأنه صلى الله عليه وسلم ذكر الحديث في إظهار فضيلة عمار وذم قاتله لأنه جاء في طريقٍ «ويح» قلت: ويح كلمة تقال لمن وقع في هلكة لا يستحقها فيترحم عليه ويرثى له بخلاف ويل فإنها كلمة عقوبة تقال للذي يستحقها ولا يترحم عليه، هذا وفي الجامع الصغير برواية الإمام أحمد والبخاري عن أبي سعيد مرفوعًا: «ويح عمار تقتله الفئة الباغية يدعوهم إلى الجنة ويدعونه إلى النار» وهذا كالنص الصريح في المعنى الصحيح المتبادِر من البغي المطلق في الكتاب كما في قوله تعالى {وَيَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاءِ وَالْمُنْكَرِ وَالْبَغْيِ} [سورة النحل] وقوله سبحانه {فَإِنْ بَغَتْ إِحْدَاهُمَا عَلَى الأُخْرَى} [سورة الحجرات] فإطلاق اللفظ الشرعي على إرادة المعنى اللغوي عدول عن العدل وميل إلى الظلم الذي هو وضع الشىء في غير موضعه.ـ
والحاصل أن البغي بحسب المعنى الشرعي والإطلاق العرفي خصص عموم معنى الطلب اللغوي إلى طلب الشر الخاص بالخروج المنهي فلا يصح أن يراد به طلب دم خليفة الزمان وهو عثمان رضي الله عنه. وقد حكي عن معاوية تأويل أقبح من هذا حيث قال: إنما قتله علي وفئته حيث حمله على القتال وصار سببًا لقتله في المآل فقيل له في الجواب: فإذن قاتل حمزة هو النبي صلى الله عليه وسلم حيث كان باعثًا على ذلك، والله سبحانه وتعالى حيث أمر المؤمنين بقتال المشركين. والحاصل أن هذا الحديث فيه معجزات ثلاث إحداها أنه سيقتل وثانيها أنه مظلوم وثالثها أن قاتله باغ من البغاة والكل صدق وحق» اهـ.ـ
ثم قال: «قلت: فإذا كان الواجب عليه أن يرجع عن بغيه بإطاعته الخليفة ويترك المخالفة وطلب الخلافة المنيفة فتبين بهذا أنه كان في الباطن باغيًا وفي الظاهر متسترًا بدم عثمان مراعيًا مرائيًا فجاء هذا الحديث عليه ناعيًا وعن عمله ناهيًا لكن كان ذلك في الكتاب مسطورًا فصار عنده كل من القرءان والحديث مهجورًا، فرحم الله من أنصف ولم يتعصب ولم يتعسف وتولى الاقتصاد في الاعتقاد لئلا يقع في جانبي سبيل الرشاد من الرفض والنصب بأن يحب جميع الآل والصحب» اهـ.ـ
40 al qari   39 al qari   38 al qari
قال اللغوي ابن منظور في لسان العرب ما نصه: «والبغي: التعدي، وبغى الرجل علينا بغيًا: عَدَل عن الحق واستطال» اهـ، وقال الأزهري: معناه الكبر، والبغي: الظلم والفساد ثم قال: والفئة الباغية هي الظالمة الخارجة عن طاعة الإمام العادل، وقال النبي صلى الله عليه وسلم لعمار: «ويح ابن سمية تقتله الفئة الباغية» اهـ.ـ
وكيف يقول إنه لم يحصل بقتلهم مصلحة للمسلمين لا في دينهم ولا في دنياهم وعلي كان داعيًا إلى الجنة ومن قاتل معه فله أجر ومن خالفه فهو باغ ظالم، فكيف يقول ابن تيمية هذا فيمن سمّاه الرسول داعيًا إلى الجنّة.ـ
قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ما نصه: «فائدة: روى حديث: «تقتل عمارًا الفئة الباغية» جماعة من الصحابة منهم قتادة بن النعمان كما تقدم، وأم سلمة عند مسلم، وأبو هريرة عند الترمذي، وعبد الله بن عمرو بن العاص عند النسائي، وعثمان بن عفان وحذيفة وأبو أيوب وأبو رافع وخزيمة بن ثابت ومعاوية وعمرو بن العاص وأبو اليسر وعمار نفسه وكلها عند الطبراني وغيره، وغالب طرقها صحيحة أو حسنة، وفيه عن جماعة ءاخرين يطول عدهم. وفي هذا الحديث علم من أعلام النبوة وفضيلة ظاهرة لعلي ولعمار، ورد على النواصب الزاعمين أن عليًّا لم يكن مصيبًا في حروبه» اهـ.ـ
42 ibn hajar   41 ibn hajar
ومما يدل على طعنه في علي ما ذكره في منهاجه ونصه: «وأما قوله: «إنه بالغ في محاربة علي» فلا ريب أنه اقتتل العسكران عسكر علي ومعاوية بصفين ولم يكن معاوية ممن يختار الحرب ابتداء بل كان من أشد الناس حرصًا على أن لا يكون قتال، وكان غيره أحرص على القتال منه» اهـ، ثم يزيد في الافتراء مدعيًا أن من الذين قاتلوه قاتلوه بالنص والإجماع فيقول[(607)]: «كما أننا لا ننكر أن عليًّا ولى أقاربه وقاتل وقتل خلقًا كثيرًا من المسلمين الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويصومون ويصلون لكن من هؤلاء من قاتله بالنص والإجماع» اهـ.ـ
44 ibn taymiyah al moujassim   43 ibn taymiyah al moujassim
46 ibn taymiyah al moujassim    45 ibn taymiyah al moujassim
قال الحافظ ابن حجر في شرح البخاري ما نصه[(608)]: «ودلَّ حديث: «تقتل عمارًا الفئة الباغية» على أن عليًّا كان المصيب في تلك الحرب لأن أصحاب معاوية قتلوه، وقد أخرج البزار بسند جيد عن زيد بن وهب قال: «كنا عند حذيفة فقال: كيف أنتم وقد خرج أهل دينكم يضرب بعضهم وجوه بعض بالسيف، قالوا: فما تأمرنا، قال: انظروا الفرقة التي تدعو إلى أمر علي فالزموها فإنها على الحق». وأخرج يعقوب بن سفيان بسند جيد عن الزهري قال: لما بلغ معاوية غلبة عليّ على أهل الجمل دعا إلى الطلب بدم عثمان فأجابه أهل الشام، فسار إليه علي فالتقيا بصفين»، وقد ذكر يحيى بن سليمان الجعفي أحد شيوخ البخاري في كتاب صفين في تأليفه بسند جيد عن أبي مسلم الخولاني أنه قال لمعاوية: «أنت تنازع عليًّا في الخلافة أَوَ أنت مثله؟، قال: لا، وإني لأعلم أنه أفضل مني وأحق بالأمر، ولكن ألستم تعلمون أن عثمان قُتل مظلومًا وأنا ابن عمه ووليه أطلب بدمهِ، فأتوا عليًّا فقولوا له يدفع لنا قتلة عثمان، فأتوه فكلموه فقال: يدخل في البيعة ويحاكمهم إلي، فامتنع معاوية، فسار علي في الجيوش من العراق حتى نزل بصفين، وسار معاوية حتى نزل هناك وذلك في ذي الحجة سنة ست وثلاثين، فتراسلوا فلم يتم لهم أمر، فوقع القتال إلى أن قتل من الفريقين فيما ذكر ابن أبي خيثمة في تاريخه نحو سبعين ألفًا، وقيل: كانوا أكثر من ذلك»، اهـ، ثم قال الحافظ: «وأخرج ابن أبي شيبة بسند صحيح عن أبي الرضا سمعت عمارًا يوم صفين يقول: «من سرَّه أن يكتنفه الحور العين فليتقدم بين الصفين محتسبًا»، ومن طريق زياد بن الحارث: كنت إلى جنب عمار فقال رجل: كفر أهل الشام، فقال عمار: لا تقولوا ذلك نبينا واحد، ولكنهم قوم حادوا عن الحق فحقَّ علينا أن نقاتلهم حتى يرجعوا» اهـ.ـ
48 ibn hajar   47 Ibn hajar
وقد نصّ الإمام أبو الحسن الأشعري على أن مقاتلي علي ءاثمون، وأن ثلاثة منهم مغفور لهم: طلحة والزبير وعائشة، ومن سواهم خطؤهم مجوّز الغفران. نقل عنه ذلك الإمام أبو بكر بن فورك أحد رءوس الأشاعرة القدماء فيما جمعه من كلام أبي الحسن. وفي إنكار ابن تيمية حقية قتال علي لهؤلاء الذين أوغروا صدره واستمروا على ذلك ثلاثة أشهر، وسفكوا دماء أكثر من عشرين ألف نفس فيهم أحد السبعة الذين أسلموا أوَّلا وهو عمار كما أخرج ذلك ابن حبان في صحيحه وغيره، وفيهم من شهد له الرسول بأنه خير التابعين أُويس القرني دليل على أن ابن تيمية كان في نفسه شىء على علي رضي الله عنه. فإذا كان لا يجوز الخروج على أي خليفة عدل بالإجماع فماذا يقال في الخارجين على علي وهو خير أهل الأرض في عهده بلا خلاف.ـ
انتهى الجزء الاول يتبع الجزء الثاني